الشيخ محمد علي الأنصاري

57

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

وأمّا ابن أبي أويس - إسماعيل بن أبي أويس - فقد اتّهم بالضعف ، وضعف العقل ، وسرقة الحديث ووضعه ، والكذب « 1 » . 2 - ما رواه الحاكم تأييداً للرواية المتقدّمة بعد أن استغربها لوجود عبارة « وسنّة نبيّه » فيها ، فقال : « وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة » ، ثمّ ذكر الرواية وهي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] : إنّي قد تركت فيكم شيئين لن تضلّوا بعدهما : كتاب اللّه وسنّتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض » « 2 » . والكلام عن أبي هريرة طويل وبحاجة إلى فرصة أخرى « 3 » ، ولكن يكفي لضعف

--> ( 1 ) قال عنه الذهبي : « محدّث مكثر فيه لين . . . » إلى أن قال : « قال أحمد : لا بأس به ، وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى : صدوق ، ضعيف العقل ، ليس بذاك . وقال أبو حاتم : محلّه الصدق مغفّل . وقال النسائي : ضعيف . وقال الدارقطني : لا أختاره في الصحيح . . . وقال ابن عدي : قال أحمد بن أبي يحيى : سمعت ابن معين يقول : هو وأبوه يسرقان الحديث . وقال الدولابي في الضعفاء : سمعت النضر بن سلمة المروزي يقول : كذّاب ، كان يحدّث عن مالك بمسائل ابن وهب . وقال العقيلي : حدّثني اسامة الدقّاق ، بصريّ ، سمعت يحيى بن معين يقول : إسماعيل بن أبي أويس لا يساوي فلسين . قلت [ والكلام للذهبي ] : وساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث ، ثمّ قال : وروى عن خاله مالك غرائب لا يتابعه عليها أحد » ميزان الاعتدال 1 : 222 - 223 ، رقم 854 . ونقل هذه المضامين في تهذيب الكمال 3 : 127 - 128 ، برقم 459 . وجاء في هامشه - نقلًا عن الحافظ ابن حجر - أنّ إسماعيل كان يقول : « ربّما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم » ، واعتذر عن نقل الشيخين لحديثه بأنّهما إنّما أخرجا عنه الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات . تهذيب الكمال 3 : 128 ، الهامش رقم 5 . أقول : فأي قيمة تبقى للرجل بعد هذه التصريحات ، مضافاً إلى ذلك وجود أبيه في السند ، وقيل : « . . . وهو خير من أبيه أبي أويس » . تهذيب الكمال 3 : 129 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 93 . ( 3 ) ا لّفت عدّة كتب بشأن أبي هريرة ، منها : « أبو هريرة » للسيّد عبد الحسين شرف الدين ، - و « أبو هريرة شيخ المضيرة » للُاستاذ محمود أبو ريّة ، وانظر كتابه « أضواء على السنّة المحمّديّة » أيضاً الصفحة 151 - 201 من الطبعة الأولى .